على باب النبي وقفن ابكي …..
الآن أدخل حضرتك..
يا أيها المبعوث فينا رحمة
هذا كتاب من شقي جاء يشكو
وبكاؤه سبق الكلام
عفوا حبيبي معذرة
قبل الشكاية كان يجدر مني تقديم السلام
فعليك يا نور الهدى مني التحية والسلام
قد قلت يوما يا حبيب الله - ربي - أمتي
وسألته أيضا شفاعه
ورسمت خطا قلت هذه أمة الإسلام
هذه شيعتي
لكننا فرطنا في كل العظات
أمسينا تلهينا الحياة عن الممات
وأبينا أن نبقي فريقا واحدا
فشردنا كل في اتجاه
والكل صار إلى شتات
والآن أبدأ شكوتي
في ليلة ليلاء ضاع الأندلس
وفقدنا أيضا قرطبه
ثم تداعت دولة الإسلام
صارت مسلبه
صارت طعاما للذئاب ونهبة للمختلس
أمراؤنا قبضوا الثمن
رشفات من خمر رخيص وقبلة من جارية "
عاش الملك عاش الأمير
"
صارت بلادا مرتعا للراقصات "
عفوا حبيبي قد تجاوزت الأدب
وأعود أكمل قصتي
في ليلة ليلاء ضاعت أمة
أمست فتوحات الأوائل هيكلا
متهشما
وترقب الإفرنج بعد الجزية
صيدا ثمين
وأتوا إلينا يقطعوا أوصالنا
ويمزقوا الحبل المتين
"
لكن حبل الله باق "
والله ما كنا قليلا بل كثير
لكننا كنا غثاء السيل كنا كالهشيم
وكذا القلوب إذا تخللها الوهن
ولقد صدقت
فقد تخاذلنا وأعيتنا الفتن
صار الجهاد تجبرا
قتل الضعيف
والصدق صار مسخرا
عارا علي صدر الشريف
فالمسلمون يقتلون المسلمون
وسيد الشهداء خير الشاهدين
قد جاء حجاج
وجاء أبو لهب
والآمرون بكل فاحشة وسوء
قد أتوا
والآمرون بكل إحسان وعدل
شتتوا
ونما الشقاق
وبئسما الزرع الخبيث
ثم أتي وقت الحصاد
قد كنا نشري كل سنبلة بسبع أو بعشر
والآن كل سنابل الحقل بسنبلة وحيده
مرضت حقول القمح غشاها الفساد
أو بالعناد
أو بالتحدي والصلف
حتى الضمائر أفسدت
وتقوقعت وتصلدت
كالملح والصبار صار فوق حبات النهر
وسحائب الحقد المنمق صيرت
ظلا ظليل
الشمس تشكو للقمر
والبدر يشكو للزهر
والكل يشكوا الكل من هذا الهجير
هذا الذي سموه يوما
انه ظل كموجات الحرير
والله ما كانت حرارة شمسنا
يوما كهذا الظل يقتل زرعنا
طفلا صغير
يلقي سؤالا حائرا
بالله كيف يموت نبت الحقل والماء وفير . ؟
صبرا أبا بكر ويا عمر الفاروق
مهلا علي
والله ما جئت أريد بكائكم
لكنه الزاد تلاشى واندثر
فأتيت أطلب زادكم
الله أكبر يا بلال أقمها كي تشفي النيام
أحد أحد
الحمل زاد كصخرتك
هذا وقد وهنت خطانا ولا ملام
لبنان يسبح في خضم الاختلاف
هذا يريد زعامة
وأخوه لا يرضي ائتلاف
الكل يقتل في سبيل التاج عاش الانتصار
والغدر في جحر الثعالب
ينتظر يوم الفرار
ويشير من خلف المسوح الباليه
أن قتلوا هذا الشقي
فلقد سمعت أنينه
يشكو الصنوبر والحمام
وهناك في يده الجريحة غصن زيتون
ومنديل تلوثه المرارة والخصام
ويقول في صوت خفيض
أرضنا تهوى السلام
هيا اقتلوه
أو فاسجنوه
ولقد رايتهمو هناك يكبلوه ..
يرنو بعينيه الجريحة ينتحب . ويقول صبرا يا أخي
فأخوه مصلوبا علي طرف النهار
هناك في القدس السجينة في دمي
وجدوه يه























